الشيخ حسين بن حسن الكركي

48

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الرضا عليه السلام في حديث في علامات الامام منه : ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ثمّ قال : ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه « 1 » . هذا ما يشاركه فيه الأئمّة عليهم السلام وحدهم . ومن التغليطات تحريم الصدقة ، فإنّ سائر بني هاشم مشاركون في ذلك . ولذلك قال الرئيس المحقّق : ومشاركة اولي القربى إيّاه في تحريمهما لا يقدح في كونه من خصوصيّاته ؛ لأنّ التحريم عليهم بسببه والخاصّة عائدة إليه ، وقد قال صلى الله عليه وآله : إنّا أهل بيت لا يحلّ لنا الصدقة . ومن التحقيقات إباحة الغنائم لنا وله ، وكانت حراماً على من قبله من الأنبياء ، وكانوا مأمورين بجمعها ، فينزل نار من السماء فتأكلها . ومنها : إباحة جعل الأرض مسجداً والتراب طهوراً لنا وله أيضاً ، ولم يكن ذلك للأنبياء السابقين ، وإنّما كان لعباداتهم مواضع مخصوصة لا يتعبّدون في غيرها . أقول : والقول في هذين كالقول في تحريم الصدقة في أنّ الخاصّة عائدة إليه ؛ لأنّهما بسببه صلى الله عليه وآله . إن قلت : ففي ما عدا هذه المذكورات هل يشاركه على المساواة في جميع ما عدا النبوّة ، ولما في مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي : روى بإسناده إلى نافع مولى عمر ، قال : قلت لابن عمر : من خير الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : ما أنت وذاك لا امّ لك ، ثمّ قال : أستغفر اللَّه خيرهم بعده من كان يحلّ له ما يحلّ له ويحرم عليه ما يحرم عليه ، قلت : من هو ؟ قال : علي بن أبي طالب ، سدّ أبواب المسجد وترك باب علي ، وقال له : لك في هذا المسجد ما لي ، وعليك فيه ما عليّ ،

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 213 ح 1 .